حافظ على محرك سيارتك ودورة التبريد وابتعد عن المياه العادية والمقطرة

0 211

كارز تايمز – عبدالخالق كامل :

تعد دورة التبريد من أهم العمليات الحيوية في السيارة، وخاصة أنها عامل رئيس في المحافظة على المحرك.. وللحفاظ على كفاءة تلك العملية يجب الاهتمام بنوعية مياه الرديتر (Radiator) أو المشعاع، والتي يغفلها كثير من قائدي السيارات، فبينما يجازف بعضهم بتزويد الراديتير بمياه صنبور عادية يذهب البعض لاستخدام المياه المقطرة.. إلا أن النتيجة في كلتا الحالتين كارثية.. إذن ما هي المياه التي يجب أن نستخدمها لخزان تبريد المحرك..

 

احذر المياه العادية

يعود السبب في خطورة استخدام المياه العادية إلى كونها تحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح، وبمرور الوقت تتراكم تلك الأملاح على السطح الملامس للرديتر ما يتسبب في إلحاق أضرار جسيمة به تصل إلى حد الصدأ وتآكله؛ نتيجة تفاعل المياه العادية والمحملة بالأملاح مع النحاس أو الحديد.

إلى جانب ذلك فإن غليان المياه العادية يحدث عندما تصل إلى حرارتها إلى 100 درجة مئوية، ما يتسبب في تبخرها ومن ثم نقص مياه التبريد، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع كبير في درجة حرارة محرك السيارة، ما قد يتسبب في النهاية إلى في أضرار جسيمة قد تصل إلى انفجار المحرك أو انفجار خزان مياه تبريد المحرك.

المياه المقطرة غير مناسبة

يعتقد بعض قائدي السيارات أن استخدام المياه المقطرة هو الحل المناسب للحفاظ على دورة تبريد سليمة، لكن المياه المقطرة أيضًا لا تقل خطورة عن المياه العادية، ويرجع ذلك إلى كون سائل التبريد المخصص للسيارات يحوي عناصر ضرورية لا تتوفر في المياه العادية أو حتى المقطرة.

أول تلك العناصر هو مادة الجليكول (Glycol) التي تصل إلى نحو 90 إلى 95 %، وتكون مسؤولة عن منع تجمد المياه وغليانها، إذ يتطلب تجمدها الوصول إلى درجة حرارة أقل من (-65)، كذلك يتطلب غليانها أن تصل حرارتها إلى 140 درجة مئوية تقريبًا.

أما العنصر الثاني فهو المواد المساندة والتي تتراوح نسبتها بين 1% إلى 4%، وهي مسؤولة عن حماية دائرة التبريد من الداخل من خلال العمل على عدم التفاعل مع جسم الرديتر الداخلي، وثالثًا المياه ونسبتها من 1% إلى 3% فقط وتكون مقطرة بدون أي أملاح أو شوائب ومعالجة، إلى جانب مانع رغوي يحول دون تكون الفقاعات داخل الرديتر، وآخر تلك العناصر هو إضافة لون ليميز مادة الجليكول لأنها عديمة اللون مثل المياه.

 

أنواع مياه التبريد الموصى باستخدامها

وتتوفر في الأسواق أنواع متعددة من هذا السائل فتجد منه الأخضر والأحمر من كلا اللونين أنواع ذات خواص مختلفة فمن المياه الخضراء ما يتضمن مضادًا للصدأ وأخرى من نفس اللون تفتقر لتلك الميزة المهمة، ويعود ذلك كله إلى الشركات المنتجة وكلما كانت المياه أفضل طالت فترة صلاحيتها فالمياه الحمراء مثلًا يمكن تغييرها بعد قطع 240 ألف كيلومتر، في حين تحتاج إلى تغيير المياه الخضراء كل عام أو عامين.

 

نصيحة أخيرة قبل استخدام مياه التبريد

وفي الأخير فإن عليك، بعد الابتعاد عن المياه العادية والمقطرة، اختيار منتج أصلي معتمد، مع الحرص على عدم تزويد رديتر السيارة بمياه جديدة تختلف عن النوع الذي قمت باستخدامه بدايةً؛ بسبب احتمالية اختلاف المواد الكيميائية للسائلين، كذلك عليك الحذر من خلط المياه الخضراء بالحمراء؛ لذات السبب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.